{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] تجمع هذه الآية بين أمرين: 1. أن القرآن كتاب لا شك فيه، والسبب في ذلك أنه كلام الله، وكل ما كان متصلا بالله فهو حقيقة لا شك فيها. 2. أن هذا الكتاب هدى، فالهدى طبيعته وأساسه وكيانه، وهو من أوله إلى آخره هدى من الله. ولكن هذا الهدى خص الله به المتقين، لأن التقوى هي التي تؤهل صاحبها للانتفاع بهذا الكتاب، وهذه التقوى تعني حب الله والخوف منه، وهذا يستلزم فعل ما أمر وترك ما نهى عنه، فمن تحققت فيه التقوى فتح الله قلبه لهداية القرآن. لذلك إن وجدت قلبك لا يقبل هدى القرآن فاعلم أن حائلا من أمراض القلوب كالشك أو المعصية حال بينك وبين تقوى الله؛ فنق قلبك من الذنب يكون قلبك قلبا سليما كما قال الله عن خليله إبراهيم عليه السلام: {إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 84]، وهنا تتحقق لك الهداية الكاملة.

·

1 Comment

to comment on this Reflection

That is the inscribed order of the book, not in any way, there is doubt of hesitancy in it, it is rightly leading guidance, for those protective in alert consciousness.

Related Reflections