السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسأل الله أن تكونوا بخير وعافية.

أود أن أشارك معكم فكرة كنت أتأملها منذ فترة.

كان يلفت انتباهي كثيرًا وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام بأنه «أمة». وكان فهمي لهذا الوصف محدودًا، حتى انتبهت إلى معنى مهم في قصته.

إن سيدنا إبراهيم عليه السلام واجه أباه – الذي قيل إنه عمه – وقومه وحده، وواجه النمرود وحده أيضًا، إن لم أكن مخطئًا. لقد واجههم وحده، ولم يكن معه إلا ربُّه.

لم يقل: ماذا سأفعل وحدي وسط هذا العدد من الكافرين أو المفسدين، أيًّا كان الوصف؟ ولم يخف من كثرة من يلتفون حول الباطل، بل كان شجاعًا في نصرة الحق.

وقد قرأت سابقًا في كتاب في ظلال القرآن معنى جميلًا، وهو أن الله ينصر الفئة المؤمنة عندما تبلغ مرحلة تنصر فيها الحق دون أن يكون في قلوبها ذرة خوف. هذا المعنى ذكره بأسلوب بديع ما شاء الله.

ومن الأمور الجميلة أيضًا في قصة سيدنا إبراهيم مع قومه أننا نرى فيها أثر اسم الله الشكور. فالشكور هو الذي يجازي على القليل من العمل بالثواب الكثير.

ومن شكر الله لإبراهيم عليه السلام أنه جعل في ذريته النبوة، فوهبه إسحاق ويعقوب وجعلهما من الأنبياء.

·

Comments

to comment on this Reflection
Be the first to comment on this post!

Related Reflections